جواد شبر

161

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وتهبط أملاك السماء كتائبا * لنصرته عن قدرة من قديرها وفتيان صدق من لوي بن غالب * تسير المنايا رهبة لمسيرها تخا لهم فوق الخيول أهلّة * ظهرن من الأفلاك أعلا ظهورها هنالك تعلو همّة طال همها * لإدراك ثار سالف من مثيرها وإن حان حيني قبل ذاك ولم يكن * لنفس ( عليّ ) نصرة من نصيرها قضى صابرا حتّى انقضاء مراده * وليس يضيع اللّه أجر صبورها القصيدة الثالثة ذهب الصبا وتصرّم العمر * ودنا الرحيل وقوّض السفر ووهت قواعد قوّتي وذوى * غصن الشبيبة وانحنى الظهر وبكت حمايم دوحتي أسفا * لمّا ذوت عذباتها الخضر وخلت من الينع الجنيّ فلا * قطف بها يجنى ولا زهر وتبدّلت لذهاب سندسها * ذهبيّة أوراقها الصفر وتغيبت شمس الضحى فخلى * للبيض عن أوطاني النفر وجفونني بعد الوصال فلا * هدي يقرّبني ولا نحر وهجرن بيتي أن يطفن به * ولهنّ في هجرانه عذر ذهبت نضارة منظري وبدا * في جنح ليل عذاري الفجر وإذا الفتى ذهبت شبيبته * فيما يضرّ فربحه خسر وعليه ما اكتسبت يداه إذا * سكن الضريح وضمّه القبر وإذا انقضى عمر الفتى فرطا * في كسب معصية فلا عمر ما العمر إلا ما به كثرت * حسناته وتضاعف الأجر ولقد وقفت على منازل من * أهوى وفيض مدامعى غمر